تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الثالث فهو مختار : الكركي ، والشهيد الثاني ، والسبزواري « 1 » . وقال الشهيد الأوّل : « احتمل بعضهم أن يكون النظر للحاكم عند الإطلاق في الوقوف كلّها » « 2 » . وقوّاه النجفي في « الجواهر » « 3 » . وذكر بعض فقهائنا : أنّ النظر للحاكم إذا قلنا بأنّ الوقف ينتقل إلى اللَّه تعالى « 4 » . كما ذكر المحدّث البحراني : أنّ الحكم يُبنى على انتقال الملك هنا ، فإن جعلناه للواقف أو للموقوف عليه مطلقاً فالنظر للواقف ، وإن جعلناه للموقوف عليه إن كان معيّناً وللَّه سبحانه إن كان عامّاً فالنظر في الأوّل إلى الموقوف عليه ، وللحاكم الشرعي في الثاني « 5 » . وقال الشيخ كاشف الغطاء : « والأصحّ - بناءً على بقاء العين على ملكيته - أنّها له [ أي : للواقف ] ، وعلى انتقالها فللموقوف عليهم ، ومع التشاح فللحاكم » « 6 » . وهذا كلّه في الوقف الخاصّ . أمّا الأوقاف العامّة فالظاهر أنّها للحاكم الشرعي مطلقاً ، إلّاأنّ الانتفاع بمثل المساجد والقناطر لا يفتقر إلى استئذانه ، وإنّما له الولاية على إصلاحها وحفظ شؤونها وما يوجب بقائها . ثمّ ، في مثل المدارس والفنادق ونحوها لابدّ من استئذانه أيضاً ، كما قاله الشيخ كاشف الغطاء « 7 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 9 : 34 - 35 ، الروضة البهية 3 : 177 ، كفاية الأحكام : 141 . ( 2 ) الدروس 2 : 271 . ( 3 ) الجواهر 28 : 26 . ( 4 ) لاحظ : التنقيح الرائع 2 : 308 ، المسالك 5 : 324 ، مفاتيح الشرائع 3 : 213 . ( 5 ) الحدائق 22 : 184 . ( 6 ) تحرير المجلّة 5 : 170 . ( 7 ) المصدر المتقدّم 5 : 170 .