الثالث فهو مختار : الكركي ، والشهيد الثاني ، والسبزواري « 1 » .
وقال الشهيد الأوّل : « احتمل بعضهم أن يكون النظر للحاكم عند الإطلاق في الوقوف كلّها » « 2 » .
وقوّاه النجفي في « الجواهر » « 3 » .
وذكر بعض فقهائنا : أنّ النظر للحاكم إذا قلنا بأنّ الوقف ينتقل إلى اللَّه تعالى « 4 » .
كما ذكر المحدّث البحراني : أنّ الحكم يُبنى على انتقال الملك هنا ، فإن جعلناه للواقف أو للموقوف عليه مطلقاً فالنظر للواقف ، وإن جعلناه للموقوف عليه إن كان معيّناً وللَّه سبحانه إن كان عامّاً فالنظر في الأوّل إلى الموقوف عليه ، وللحاكم الشرعي في الثاني « 5 » .
وقال الشيخ كاشف الغطاء : « والأصحّ - بناءً على بقاء العين على ملكيته - أنّها له [ أي : للواقف ] ، وعلى انتقالها فللموقوف عليهم ، ومع التشاح فللحاكم » « 6 » .
وهذا كلّه في الوقف الخاصّ .
أمّا الأوقاف العامّة فالظاهر أنّها للحاكم الشرعي مطلقاً ، إلّاأنّ الانتفاع بمثل المساجد والقناطر لا يفتقر إلى استئذانه ، وإنّما له الولاية على إصلاحها وحفظ شؤونها وما يوجب بقائها . ثمّ ، في مثل المدارس والفنادق ونحوها لابدّ من استئذانه أيضاً ، كما قاله الشيخ كاشف الغطاء « 7 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 9 : 34 - 35 ، الروضة البهية 3 : 177 ، كفاية الأحكام : 141 .
( 2 ) الدروس 2 : 271 .
( 3 ) الجواهر 28 : 26 .
( 4 ) لاحظ : التنقيح الرائع 2 : 308 ، المسالك 5 : 324 ، مفاتيح الشرائع 3 : 213 .
( 5 ) الحدائق 22 : 184 .
( 6 ) تحرير المجلّة 5 : 170 .
( 7 ) المصدر المتقدّم 5 : 170 .