تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ابتداءً ، فيتولّاه الحاكم أو الموقوف عليه ، ويحتمل الحاكم مطلقاً ؛ لخروج الموقوف عليه عن استحقاق النظر بشرطه ، فعوده إليه يحتاج إلى دليل ، بخلاف الحاكم ، فإنّ نظره عامّ » « 1 » . وقال النجفي معلِّقاً : « قد يناقش في جواز الردّ بعد القبول بإطلاق الأمر بالوفاء بالعقد من المتعاقدين وغيرهما ممّن له تعلّق بالعقد ، والقبول بالنسبة إليه حينئذٍ رضاه بما اشترط له منه . ودعوى أنّه في معنى التوكيل كما ترى ؛ ضرورة عدم الدليل وعدم القصد ، بل ربّما يومئ في الجملة إلى ما قلناه وجوبُ القيام بما تقتضيه النظارة عليه مع عدم الردّ لكونه من مقتضى العقد المزبور ، بل وما ذكروه أيضاً من أنّه إن اشترط الواقف له شيئاً من الثمرة عوضاً عن عمله جاز ، وليس له أزيد منه وإن كان أقلّ من الأُجرة ، وإن أطلق فله أُجرة مثل عمله إن لم يرد التبرّع ؛ ضرورة ابتناء التزامه بالعوض القليل على كونه من مقتضى العقد اللازم الذي لا وجه عند التأمّل في جواز ردّه بعد قبوله مع أنّ المردود من أجزاء مقتضاه ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه دقيق » « 2 » . واستشكل السيّد اليزدي على عبارة النجفي - وهي : « قد يناقش في جواز الردّ . . . من مقتضى العقد المزبور » - : بأنّ ذلك لا يوجب سراية لزوم العقد إليه ، فإنّه كذلك ما دام لم يردّ ، ولا دلالة له على عدم جواز الردّ ، فهو نظير الشرط في ضمن العقد الجائز ، حيث إنّه يجب الوفاء به ما دام العقد ، ولا يدلّ على لزوم العقد « 3 » . وبعبارة أُخرى : أنّ الشرط خارج عن العقد ، وحقيقته التزام في ضمن التزام ، ووجوب القيام بمقتضى النظارة مع عدم الردّ ، وأنّه ليس له أزيد ممّا شرط له من أقلّ
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 325 . ( 2 ) الجواهر 28 : 23 - 24 . ( 3 ) ملحقات العروة الوثقى ( ضمن العروة بتعليقات عدد من العلماء ) 6 : 342 .