ببيّنة ، وأنّ له إدخال غيره معه إذا طعن في أمانته ، وأنّه إذا أخرجه ثمّ تاب وأناب أعاده » « 1 » .
تنبيه
قال المرداوي الحنبلي : « حيث جوّزنا بيع الوقف ، فمن يلي بيعه ؟ لا يخلو إمّا أن يكون الوقف على سبل الخيرات ، كالمسجد والقناطر والمدارس والفقراء والمساكين ونحو ذلك ، أو غير ذلك ، فإن كان على سبيل الخيرات ونحوها فالصحيح من المذهب أنّ الذي يلي البيع الحاكم . وعليه أكثر الأصحاب ، وقطعوا به ، منهم :
صاحب « الرعاية » في كتاب الوقف ، والحارثي ، والزركشي في كتاب الجهاد . . .
وقيل : يليه الناظر الخاصّ عليه إن كان . جزم به في « الرعاية الكبرى » في كتاب البيع . قلت : وهو الصواب » « 2 » .
وفي قول محمّد بن الحسن الشيباني : إنّ من يتولّى البيع هو الحاكم فقط « 3 » .
أمّا رأي فقهائنا في مسألة عزل المتولّي للوقف فقد قالوا : إنّ الناظر المشروط في نفس العقد لازم من جهة الواقف ، لا يجوز له عزله مطلقاً ؛ لعموم الأمر بالكون مع الشرط ، وإن كان لا يجب على المشروط له القبول ؛ للأصل ، بل لو قبل لم يجب عليه الاستمرار ؛ لما في « الدروس » و « الروضة » من أنّه في معنى التوكيل « 4 » ، وفي « المسالك » : « لأنّه غير واجب في الأصل فيستصحب ، فإذا ردّ صار كما لا ناظر له
هامش
( 1 ) البحر الرائق 5 : 245 . وراجع : الإنصاف 7 : 62 - 63 ، مغني المحتاج 2 : 394 - 395 ، كشّاف القناع 4 : 270 - 271 .
( 2 ) الإنصاف 7 : 98 .
( 3 ) المحيط البرهاني 6 : 209 .
( 4 ) الدروس 2 : 271 ، الروضة البهية 3 : 177 .