التي لا بدّ من تصدّي الرئيس لها « 1 » .
وردّ الإمام الخميني بقوله : « وفيه ما لا يخفى ، فإنّ طريق الاستدلال للمطلوب ليس ما ذكره ، بل هو ما أشرنا إليه من صيروة الوقف العامّ من مصالح المسلمين ، والحافظ لها هو الوالي ، وليس أمثال هذه الأُمور من تأسيسات الإسلام ، بل أمر الحكومة وظائف الوالي والحاكم مضبوطة في جميع أنحاء الحكومات ، وحفظ مصالح الأُمّة إذا لم يكن لها حافظ إنّما هو على الولاة والحكّام ، وكون الوقف له تعالى ملكاً اعتبارياً ، إلى آخر ما قال ، أجنبي عن المقصود . فالمهمّ هو النظر إلى أنّ حفظ مصالح الأُمّة من شؤون الوالي ، أم يكون لكلّ أحد التصدّي له ، فيلزم منه الهرج والمرج ، ومجرّد إمكان جعل التولية لأحاد الناس لا يدلّ على أنّه ليس الوقف وشؤونه مع فقد المتولّي أو ترك جعل التولية الخاصّة من وظائف الحاكم ، كما أنّ إمكان جعل الأب قيّماً على الابن لا يدلّ على أن ليس أمره مع فقد القيّم بيد الوالي .
مع أنّ ولاية النقل ليست ممّا يمكن جعلها لآحاد الناس ؛ لما عرفت من أنّ سلطنة الواقف قاصرة عنه ، فتدخل الأوقاف من هذه الحيثية في الضابط الذي زعمه من كونه ميزاناً لكون الولاية للإمام عليه السلام ثمّ للفقيه . ومع الغضّ عن جميع ذلك ، فهل تترك هذه الأوقاف التي جاز أو لزم بيعها وتبديلها حتّى لا تضيع ، أو لا بدّ من تبديلها ؟
وعلى الثاني فمن يجوز له التصدّي لذلك غير الوالي ؟ ! ولا أظنّ التزامه بالأوّل ، إلّا أن يلتزم بأنّ المتصدّي لذلك آحاد المسلمين حيث كان الانتفاع لهم ، كما زعم في الأوقاف الخاصّة ، وسيأتي ضعفه » « 2 » .
هذا ، وقد اتّفق فقهاء أهل السنّة على أنّ الواقف لو اشترط الولاية لشخص فإنّه يؤخذ بشرطه مطلقاً ، سواء أكان المشروط له من أقارب الواقف من الأجانب ،
هامش
( 1 ) حاشية الأصفهاني على المكاسب 3 : 130 .
( 2 ) كتاب البيع للإمام الخميني 3 : 217 - 218 .