تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وفعل الزنى محرّم ، فافترقا » « 1 » . وذهب الشافعية والمالكية والحنابلة إلى : صحّة استئجار الأرض أو الدار ليتّخذها مسجداً يصلّي فيه ، وذلك لأنّها منفعة مباحة يمكن استيفاؤها من العين مع بقائها ، فجاز استئجارها لها كالسكنى . قال النووي : « ويصحّ استئجار بيت ليتّخذه مصلّى ، وصورته كما قال صاحب الانتصار : أن يستأجره للصلاة ، أمّا إذا استأجره ليجعله مسجداً فلا يصحّ بلا خلاف » « 2 » . وقال ابن قدامة : « يجوز استئجار دار يتّخذها مسجداً يصلّي فيه . وبه قال مالك والشافعي » « 3 » . وقال الدسوقي : « وجاز كراء أرض لتّتخذ مسجداً مدّة معيّنة » « 4 » .

المسألة الثالثة : تعيين الناظر للوقف العامّ ، وعزل المتولّي للوقف

من اختيارات الواقف أن يعيّن ناظراً « 5 » للوقف العامّ ، كالمساجد محلّ الكلام ، والمدارس ، والربط ، والقناطر ، والمقابر ، وغيرها من الأوقاف العامّة . فإن عيّن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 335 . ( 2 ) تكملة المجموع 15 : 39 . ( 3 ) المغني 6 : 132 . ( 4 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 5 : 349 . ( 5 ) ذكر السيّد البجنوردي : أنّ الناظر والمتولّي للعين الموقوفة بمعنى واحد ، والمراد بهما : من ينظر فيشؤون المال الموقوف ويدبّر أمره ، وربّما يطلق المتولّي على المتصرّف والمباشر لتدبير أُمور الوقف استقلالًا أو مع شراكة الآخرين ، والناظر على من يلزم أن تكون تصرّفات المتولّي باطّلاعه أو بتصويبه . وقد عُبّر عنهما في بعض الأخبار بالوالي . لاحظ : القواعد الفقهيّة للبجنوردي 4 : 298 ، ووسائل الشيعة 19 : 202 ( رواية عبد الرحمان بن الحجّاج ) .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 110 | محمد الساعدي