تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
كمائة سنة أو أزيد - فلا يبعد ترتّب آثار المسجدية ؛ لصدق المسجد عليه حينئذٍ « 1 » . ووصف الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء ما ذهب إليه أُستاذه اليزدي بالغريب جدّاً ! وذلك لمخالفته القاعدة المسلّمة من أنّه لا وقف إلّافي ملك « 2 » ، وأنّه لا يصحّ وقف المنافع ، وأنّ الوقف يقتضي التأبيد . وهذا الكلام في الوقف ، وهو أهون من المسجدية التي هي تحرير مؤبّد « 3 » . وقد ارتضى السيّد الخوئي تفصيل سيّد « العروة » لو فُرض صحّة الإجارة ، وعندئذٍ لا فرق بين المدّة القصيرة والطويلة ، إلّاأنّ الإشكال في صحّتها ؛ لأنّ المسجدية تساوي تحرير الأرض للَّه‌تعالى ، وهذا شيء يعتبر فيه الدوام والاستمرار ، والإجارة تنافيه « 4 » . ويظهر من السيّد محسن الحكيم ذلك أيضاً « 5 » . وعليه يتوجّه على السيّد اليزدي : أنّه مع جواز استئجار الأرض لتعمل مسجداً ، فما معنى أقوائية عدم ترتّب آثار المسجد عليها ؟ ! وأنّه إذا كان قصد عنوان المسجدية موجباً لصدق المسجد عليه ، فما الفرق بين قلّة المدّة وزيادتها ؟ ! حيث إنّه إن اعتُبر الدوام في المسجدية فلا مورد للإجابة المذكورة ، وإلّا فلا وجه لاعتبار طول المدّة . كما أنّ مجرّد قصد المسجدية في ترتيب الآثار غير معلوم ولو كانت المدّة طويلة ، كما قاله الإمام الخميني « 6 » ، وفي صحّة قصد المسجدية نظر جدّاً ، كما
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 405 - 406 ، ملحقات العروة الوثقى ( ضمن العروة بتعليقات عدد من العلماء ) 5 : 99 . ( 2 ) تحرير المجلّة 1 : 219 . وانظر : بدائع الصنائع 8 : 395 ، المسالك 5 : 322 . ( 3 ) تحرير المجلّة 5 : 174 . ( 4 ) المستند في شرح العروة 30 : 342 - 344 . ( 5 ) مستمسك العروة 12 : 119 - 120 . ( 6 ) في حاشيته على العروة الوثقى ( ضمن تعليقات عدد من العلماء ) 5 : 99 .