تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وما اختاره محمّد بن الحسن من عود المسجد - وذلك لو خرب أو خربت المحلّة - إلى ملك واقفه لو كان حيّاً أو ورثته لو كان ميّتاً ، قياسٌ علىما لو أخذ السيل مثلًا ميّتاً ، فيُئِس من عودة جسده ، أو افترسه سبع ، فإنّ الكفن يكون للورثة « 1 » ، وذلك بجامع تعذّر المصرف في الموضعين . وهذا واضح الضعف ، فإنّ الكفن الذي هو من التركة قد كان ملكاً للورثة بموت الشخص ، وإن وجب عليهم صرف ذلك في تكفينه ، فإذا زال الموجب عاد إلى ما كان ، كما يعود إلى الزكاة أو إلى الوقف أو إلى باذله إن كان منها ، بل حتّى لو قلنا بأنّ مقدار الكفن من التركة على حكم مال الميّت ، فالحكم كذلك أيضاً ؛ لمعلومية تقييده بما دام الميّت محتاجاً إليه ، وإلّا دخل في الإرث « 2 » . وأخيراً أذكر هنا نصّ السؤال والجواب حول مسألة بيع المسجد وحدودها الواردين في كتاب « مجمع الفقه الإسلامي » ( قرارات وتوصيات ) ، حيث جاء : « السؤال السادس : ما حكم بيع المسجد إذا انتقل المسلمون عن المنطقة التي هو فيها وخيف تلفه أو الاستيلاء عليه ، فكثيراً ما يشتري المسلمون منزلًا ويحوّلونه مسجداً ، فإذا انتقلت غالبية المسلمين من المنطقة لظروف العمل هُجر المسجد أو أُهمل ، وقد يستولي عليه آخرون ، ومن الممكن بيعه واستبداله بمسجد يُؤسّس في مكانٍ فيه مسلمون ، فما حكم هذا البيع أو الاستبدال ؟ وإذا لم تتيسّر فرصة استبداله بمسجد آخر فما أقرب الوجوه التي يجوز صرف ثمن المسجد فيها ؟ الجواب : يجوز بيع المسجد الذي تعطّل الانتفاع به ، أو هجر المسلمون المكان
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 12 : 42 ، تبيين الحقائق 3 : 331 ، البحر الرائق 5 : 252 . ( 2 ) انظر : المسالك 5 : 397 ، الجواهر 28 : 109 .