الذي هو فيه ، أو خيف استيلاء الكفّار عليه ، على أن يُشترى بثمنه مكان آخر يُتّخذ مسجداً » « 1 » .
المسألة الثانية : جواز إجارة الأرض لتعمل مسجداً
تجوز إجارة الأرض لتُعمل مسجداً ؛ لأنّه منفعة محلّلة مباحة ، وغرض مقصود راجح . ومعنى « لتعمل مسجداً » ، أي : لتجعل مأذوناً فيها للصلاة ، لا المسجد المصطلح ، كما قاله السيّد محمّد الفيروزآبادي « 2 » ، وذلك لما يأتي قريباً .
ويأتي هنا سؤال ، وهو : هل يثبت للأرض المستأجرة لتعمل مسجداً آثار المسجدية ، من حرمة التلويث ، ودخول الجنب والحائض ، ونحو ذلك ، أو لا يثبت شيء من آثارها ؟
نفى العلّامة الحلّي - وذلك كما نُسب إليه - والمحقّق الكركي والشهيد الثاني ثبوت أحكام المسجد عليها « 3 » .
وعلّله المحقّق الكركي : بأنّ إطلاق المسجد عليها مجاز ، باعتبار ثبوت مقصود المسجد لها ، وهو إعدادها للصلاة « 4 » ، أو باعتبار جعل المسجد مشتركاً بين ما له حرمة وغيره ، كمسجد يتّخذه الإنسان في بيته لصلاته وصلاة أهله .
هامش
( 1 ) مجمع الفقه الإسلامي ( قرارات وتوصيات ) : 41 - 42 .
( 2 ) وذلك في حاشيته على العروة الوثقى ( ضمن تعليقات عدد من العلماء ) 5 : 99 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 243 ، المسالك 5 : 211 - 212 ، ونُسب للعلّامة الحلّي في مفتاح الكرامة 7 : 241 ( الطبعة القديمة ) .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 243 .