إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن زيد ،
عن أبيه قال : لما أصبحنا أتينا رسول الله فأخبرته بالرؤيا . . . إلخ .
6 - وقال الترمذي : وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن
إسحاق أتم من هذا الحديث وأطول ، ثم أضاف الترمذي : وعبد الله بن زيد هو ابن
عبد ربه ، ولا نعرف له عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " شيئا يصح إلا هذا
الحديث الواحد في الأذان ( 1 ) .
هذا ما رواه أصحاب السنن المعدودة من الصحاح أو الكتب الستة ولها من
الأهمية ما ليس لغيرها كسنن الدارمي أو الدارقطني أو ما يرويه ابن سعد في
طبقاته ، والبيهقي في سننه ، ولأجل تلك المكانة الخاصة فصلنا ما روي في السنن
المعروفة ، عما روي في غيرها .
فلندرس هذه الروايات متنا وسندا حتى تتضح الحقيقة ثم نذكر بقية
النصوص الواردة في غيرها فنقول :
هذه الروايات لا تصلح للاحتجاج :
إن هذه الروايات غير صالحة للاحتجاج لجهات شتى :
الأولى : لا تتفق مع مقام النبوة :
إنه سبحانه بعث رسوله لإقامة الصلاة مع المؤمنين في أوقات مختلفة .
وطبع القضية يقتضي أن يعلمه سبحانه كيفية تحقق هذه الأمنية . فلا معنى لتحير
هامش
1 - الترمذي : السنن : 1 / 358 ، باب ما جاء في بدء الأذان برقم 189 .