فكتمه عشرين يوما ( 1 ) ، قال : ثم أخبر النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " فقال له : " ما
منعك أن تخبرني " ؟ فقال : سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت ، فقال رسول الله
" صلى الله عليه وآله وسلم " : " يا بلال ، قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد
فافعله " قال : فأذن بلال ، قال أبو بشر : فأخبرني أبو عمير أن الأنصار تزعم أن عبد
الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضا ، لجعله رسول الله " صلى الله عليه وآله
وسلم " مؤذنا .
2 - حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، ثنا يعقوب ، ثنا أبي ، عن محمد بن
إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن
زيد بن عبد ربه ، قال : حدثني أبي : عبد الله بن زيد ، قال : لما أمر رسول الله " صلى
الله عليه وآله وسلم " بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي ،
وأنا نائم ، رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت : يا عبد الله ، أتبيع الناقوس ؟ قال : وما
تصنع به ؟ فقلت : ندعو به إلى الصلاة قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟
فقلت ( له ) : بلى ، قال : فقال تقول :
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله
إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ،
حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا
الله .
قال : ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال : وتقول إذا أقمت الصلاة :
الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي
على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله
أكبر ، لا إله إلا الله .
فلما أصبحت أتيت رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " فأخبرته بما
هامش
1 - أفيصح في منطق العقل أن يكتم الإنسان تلك الرؤيا التي فيها إراحة للنبي وأصحابه عشرين
يوما ، ثم يعلل ذلك - بعد سماعها من ابن زيد - بأنه استحيى . . .