1 - إن مقتضى الرواية الأولى ( رواية أبي داود ) أن عمر بن الخطاب رأى
الأذان قبل عبد الله بن زيد بعشرين يوما . ولكن مقتضى الرواية الرابعة ( رواية ابن
ماجة ) أنه رأى في نفس الليلة التي رأى فيها عبد الله بن زيد .
2 - إن رؤيا عبد الله بن زيد هو المبدأ للتشريع ، وأن عمر بن الخطاب لما
سمع الأذان جاء إلى رسول الله وقال : إنه أيضا رأى نفس تلك الرؤيا ولم ينقلها
إليه استحياء .
3 - إن المبدأ به ، هو نفس عمر بن الخطاب ، لا رؤياه لأنه هو الذي اقترح
النداء بالصلاة الذي هو عبارة أخرى عن الأذان ، روى الترمذي في سننه وقال : كان
المسلمون حين قدموا المدينة . . . - إلى أن قال : - وقال بعضهم : اتخذوا قرنا مثل قرن
اليهود ، قال : فقال عمر بن الخطاب : أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة ؟ قال : فقال
رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " : يا بلال قم فناد بالصلاة ، أي الأذان .
نعم فسر ابن حجر النداء بالصلاة ب " الصلاة جامعة " ( 1 ) ولا دليل على هذا
التفسير .
ورواه النسائي والبيهقي في سننهما ( 2 ) .
4 - إن مبدأ التشريع هو نفس النبي الأكرم .
روى البيهقي : . . . فذكروا أن يضربوا ناقوسا أو ينوروا نارا فأمر بلال أن يشفع
الأذان ويوتر الإقامة . قال : ورواه البخاري عن محمد بن عبد الوهاب ورواه مسلم
هامش
1 - الحلبي : السيرة النبوية : 2 / 297 .
2 - الترمذي : السنن : 1 / 362 رقم 190 ، النسائي : السنن : 2 / 3 ، البيهقي : السنن : 1 / 389 في باب
بدء الأذان الحديث الأول .