قبل ذلك بعشرين يوما فكتمه ثم أخبر به النبي فقال : ما منعك أن تخبرني ؟ فقال :
سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت ، فقال رسول الله : يا بلال قم فانظر ما يأمرك به
عبد الله بن زيد فعلمه ، فتعلم بلال الأذان وأذن .
هذا مجمل ما يرويه المحدثون حول تاريخ تشريع الأذان ، فتجب علينا
دراسة أسناده ومتونه ، وإليك البيان .
روايات حول كيفية تشريع الأذان :
1 - روى أبو داود ( 202 - 275 ) قال : حدثنا عباد بن موسى الختلي ، وزياد
بن أيوب ، - وحديث عباد أتم - قالا : ثنا هشيم ، عن أبي بشر ، قال زياد : أخبرنا أبو
بشر ، عن أبي عمير بن أنس ، عن عمومة له من الأنصار ، قال : اهتم النبي " صلى الله
عليه وآله وسلم " للصلاة كيف يجمع الناس لها ، فقيل له : انصب راية عند حضور
الصلاة ، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا ، فلم يعجبه ذلك ، قال : فذكر له القبع - يعني
الشبور - قال زياد : شبور اليهود ، فلم يعجبه ذلك ، وقال : " هو من أمر اليهود " قال :
فذكر له الناقوس فقال : " هو من أمر النصارى " .
فانصرف عبد الله بن زيد ( بن عبد ربه ) وهو مهتم لهم رسول الله " صلى الله
عليه وآله وسلم " ، فأري الأذان في منامه ، قال : فغدا على رسول الله " صلى الله عليه
وآله وسلم " فأخبره فقال ( له ) : يا رسول الله ، إني لبين نائم ويقظان ، إذ أتاني آت
فأراني الأذان ، قال : وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قد رآه قبل ذلك