وهو لا يفهم من الآية سوى حرمان الأخت عند الولد وتوريثها معه باسم آخر ، يراه
مناقضا .
وما نسبه إلى ابن عباس من أنه كان يرى ميراث الأخ مع الولد ، غير ثابت
وعلى فرض تسليمه فهو ليس بحجة .
الرابع : الروايات المروية في الصحاح والمسانيد وفي جوامعنا ، ننقل منها ما
يلي :
1 - روى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص أنه قال : مرضت بمكة مرضا
فأشفيت ( 1 ) منه على الموت فأتاني النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " يعودني فقلت :
يا رسول الله : إن لي مالا كثيرا وليس يرثني إلا ابنتي أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال : لا ،
قلت : فالشطر ؟ قال : لا ، قلت : الثلث ؟ قال : الثلث كبير ، إنك إن تركت ولدك أغنياء
خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ( 2 ) .
وفي لفظ مسلم في باب الوصية بالثلث : " ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة " .
والرواية صريحة في أنه كان يدور في خلد سعد ، أنها الوارثة المتفردة والنبي سمع
كلامه وأقره عليه ولم يرد عليه بشئ وقد كان السؤال والجواب بعد نزول آيات
الفرائض .
2 - روى البيهقي عن سويد بن غفلة في ابنة وامرأة ومولى قال : كان علي -
عليه السلام - يعطي الابنة النصف والمرأة الثمن ويرد ما بقي على الابنة ( 3 ) .
هامش
1 - أي فأشرفت وقاربت .
2 - صحيح البخاري : 8 / 150 ، كتاب الفرائض ، باب ميراث البنات .
3 - السنن الكبرى : 6 / 242 باب الميراث بالولاء .