هذا على مذاهب أهل السنة من تفسير " القروء " وبالتالي العدة بالحيضات ،
وأما على مذهب الإمامية من تفسيرها بالأطهار ، فيجب أن يقال : . . . فإنها إن كانت
حائضا لم تحتسب الحيضة من عدتها فتنتظر حتى تطهر من حيضها وتبدأ العدة
من يوم طهرت .
وعلى كل تقدير ، فبما أنهم اتفقوا على أن الحيضة التي وقع الطلاق فيها لا
تحسب من العدة إما لاشتراط الطهارة أو لعدم الاعتداد بتلك الحيضة ، تطيل على
المرأة العدة سواء كان مبدؤها هو الطهر أو الحيضة التالية .
الاستدلال بالسنة :
إن الروايات تضافرت عن أئمة أهل البيت على اشتراط الطهارة . روى
الكليني بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال : كل طلاق لغير
العدة ( السنة ) فليس بطلاق : أن يطلقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما
يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقها بطلاق ( 1 ) .
هذا ما لدى الشيعة وأما ما لدى السنة فالمهم لديهم في تصحيح طلاق
الحائض هو رواية عبد الله بن عمر ، حيث طلق زوجته وهي حائض ، وقد نقلت
بصور مختلفة نأتي بها ( 2 ) .
الأولى : ما دل على عدم الاعتداد بتلك التطليقة وإليك البيان :
1 - سئل أبو الزبير عن رجل طلق امرأته حائضا ؟ قال : طلق عبد الله بن عمر -
رضي الله عنهما - امرأته وهي حائض على عهد رسول الله " صلى الله عليه وآله
هامش
1 - الحر العاملي : الوسائل : 15 ، الباب 8 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 9 ، وغيره .
2 - راجع في الوقوف على تلك الصور ، السنن الكبري للبيهقي : 7 / 324 - 325 .