الثالثة : ما ليس فيه تصريح بأحد الأمرين :
1 - ابن طاووس عن أبيه : أنه سمع ابن عمر سئل عن رجل طلق امرأته
حائضا ؟ فقال : أتعرف عبد الله بن عمر ؟ قال : نعم . قال : فإنه طلق امرأته حائضا ،
فذهب عمر - رضي الله عنه - إلى النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " فأخبره الخبر ،
فأمره أن يراجعها . قال : لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه .
2 - منصور بن أبي وائل : إن ابن عمر طلق امرأته ، وهي حائض ، فأمره النبي
" صلى الله عليه وآله وسلم " أن يراجعها حتى تطهر ، فإذا طهرت طلقها .
3 - ميمون بن مهران عن ابن عمر أنه طلق امرأته في حيضها ، قال : فأمره
رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " أن يرتجعها حتى تطهر فإذا طهرت فإن شاء
طلق وإن شاء أمسك قبل أن يجامع .
وهناك رواية واحدة تتميز بمضمون خاص بها ، وهي رواية نافع قال : إن
عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض ، على عهد رسول الله ، فسأل عمر بن
الخطاب رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " عن ذلك ؟ فقال رسول الله :
فليراجعها ، فليمسك حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، إن شاء أمسكها بعد وإن شاء
طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء .
وبعد تصنيف هذه الروايات نبحث عن الفئة الراجحة منها بعد معرفة طبيعة
الإشكالات التي تواجه كلا منها ومعالجتها .
الإعتصام بالكتاب والسنة — صفحة 232
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٣٢