المسألة العاشرة :
الطلاق في الحيض والنفاس
اتفقت كلمتهم على أنه يجب أن تكون المطلقة في حال الطلاق طاهرة عن
الحيض والنفاس بلا خلاف ، ولكن اختلفوا في أن الطهارة هل هي شرط الصحة
والإجزاء ، أو شرط الكمال والتمام ، وبعبارة أخرى هل هي حكم تكليفي متوجه
إلى المطلق ، وهو أنه يجب أن يحل العقدة في حال كونها طاهرة من الحيض
والنفاس ، فلو تخلف أثم وصح الطلاق ، أو هو حكم وضعي قيد لصحة الطلاق ،
ولولاه كان الطلاق باطلا ؟ فالإمامية وقليل من سائر المذاهب الفقهية على الثاني
وأكثر المذاهب على الأول وإليك بعض كلماتهم :
قال الشيخ الطوسي في الخلاف : الطلاق المحرم ، هو أن يطلق مدخولا بها
غير غائب عنها غيبة مخصوصة ، في حال الحيض أو في طهر جامعها فيه ، فما هذا
حكمه فإنه لا يقع عندنا ، والعقد ثابت بحاله ، وبه قال ابن علية ، وقال جميع
الفقهاء : إنه يقع وإن كان محظورا .
ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ومالك والأوزاعي والثوري والشافعي - دليلنا
- إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، ووقوع الطلاق يحتاج إلى دليل شرعي ،