لامرأته : أنت طالق إن لم أتزوج عليك . قال : إن لم يتزوج عليها حتى تموت أو
يموت ، توارثا . والحكم بالتوارث آية بقاء العلقة .
3 - ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن غيلان بن جامع عن
الحكم بن عتيبة قال : في الرجل يقول لامرأته : أنت طالق إن لم أفعل كذا ثم مات
أحدهما قبل أن يفعل ، فإنهما يتوارثان .
إن في عدم اعتداد الإمام علي بالطلاق - بلا إكراه - والحكم بالتوارث في
الروايتين الأخيرتين دلالة على عدم الاعتداد باليمين بالطلاق .
4 - ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج : أخبرني ابن طاووس عن أبيه أنه
كان يقول : الحلف بالطلاق ليس شيئا . قلت : أكان يراه يمينا ؟ قال : لا أدري .
قال ابن حزم بعد نقل هذه الروايات : فهؤلاء علي بن أبي طالب وشريح ( 1 )
وطاووس لا يقضون بالطلاق على من حلف به فحنث ، ولا يعرف لعلي في ذلك
مخالف من الصحابة - رضي الله عنهم - ثم يقول : من أين أجزتم الطلاق بصفة ولم
تجيزوا النكاح بصفة ، والرجعة بصفة كمن قال : إذا دخلت الدار فقد راجعت
زوجتي المطلقة ، أو قال : فقد تزوجتك وقالت هي مثل ذلك ، وقال الولي مثل ذلك
ولا سبيل إلى فرق ( 2 ) .
فقد سئل ابن تيمية عن مسألة الحلف بالطلاق ، فأفتى بعدم وقوع الطلاق
بنفس الحلف ولكن قال : تجب الكفارة إذا لم يطلق بعد ، فقال : إن في المسألة بين
السلف والخلف أقوالا ثلاثة :
هامش
1 - نقل رواية عن شريح تركنا نقلها لعدم دلالتها . وكان عليه عطف عطاء عليه أيضا .
2 - ابن حزم الأندلسي : المحلى : 10 / 212 - 213 .