فكلمت رجلا أسود طويلا ، طلقت ثلاثا ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الصور التي لا يترتب على نقلها سوى إضاعة الوقت
والورق .
وفي مقابل هؤلاء ، أئمة أهل البيت ، لا يذكرون للطلاق إلا صيغة واحدة ،
روى بكير بن أعين عن أحدهما : الباقر والصادق - عليهما السلام - قال : ليس
الطلاق إلا أن يقول الرجل لها - وهي طاهر في غير جماع - : أنت طالق ويشهد
شاهدي عدل ، وكل ما سوى ذلك فهي ملغى ( 2 ) .
ومع أن المشهور عند أهل السنة وقوع الطلاق بالحلف به ، فنجد بين
الصحابة والتابعين من ينكر ذلك ويراه باطلا ، ووافقه بعض المتأخرين من
الظاهريين كابن حزم ، وابن تيمية من الحنابلة .
قال ابن حزم : وصح خلاف ذلك ( وقوع الطلاق باليمين ) عن السلف .
1 - روينا من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن : إن رجلا تزوج
امرأة وأراد سفرا فأخذها أهل امرأته فجعلها طالقا إن لم يبعث بنفقتها إلى شهر ،
فجاء الأجل ولم يبعث بشئ ، فلما قدم خاصموه إلى علي ، فقال علي - عليه
السلام - : اضطهدتموه حتى جعلها طالقا ، فردها عليه ( 3 ) .
2 - روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء : في رجل قال
هامش
1 - المغني : 7 / 369 - 376 .
2 - وسائل الشيعة 15 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 1 .
3 - ظاهر الحديث : أن الإمام رد المرأة لوقوع الطلاق مكرها ، وبما أنه لم تكن هناك كراهة ولم
يطلب أهل المرأة سوى النفقة ، يحمل على خلاف ظاهره ، من بطلان الطلاق لأجل الحلف به .