المسألة التاسعة :
الحلف بالطلاق
اعلم أن الطلاق غير المنجز ينقسم إلى قسمين :
1 - الطلاق المعلق .
2 - الحلف بالطلاق .
وكلاهما من أقسام غير المنجز ، والفرق بينهما أنه لو قصد من التعليق الحث
على الفعل ، أو المنع عنه ، يسمى حلفا بالطلاق كقوله : إن دخلت الدار فأنت طالق ،
أو إن لم تدخلي الدار فأنت طالق ، أو قصد منه تصديق المخبر ، كقوله : أنت طالق إن
لم يقدم زيد ، أو زوجتي طالق لو كان في حقيبتي بضاعة ممنوعة .
وأما إذا علق ولم يكن منه لا الحث على الفعل ولا المنع منه ، ولا التنبيه على
تصديق المخبر ، يسمى طلاقا معلقا ، كقوله : أنت طالق إن طلعت الشمس ، أو أنت
طالق إن قدم الحاج ، أو أنت طالق إن لم يقدم السلطان ، فهو شرط محض ليس
بحلف ، لأن حقيقة الحلف القسم .
وإنما سمي تعليق الطلاق على شرط حلفا تجوزا ، لمشاركته الحلف في
المعنى المشهور وهو الحث أو المنع أو تأكيد الخبر نحو قوله : والله لأفعلن ، أو لا