ج - من غير المعلوم أنّ الشفاعة تؤثّر في أيّ أشخاص ، وفي أيّ نوعٍ من المعاصي .
ه - زمن وقوع الشفاعة مجهول بالنسبة لنا ؛ فيوم المحشر يعادل خمسين ألف سنةٍ ممّا نعدّ ، وفي هذا اليوم مواقف ومنازل متعدّدة ، وزمن ومرحلة وقوع الشفاعة غير واضح ، فهل تقع بعد قطع الإنسان لجميع المراحل وعبوره كلّ المواقف الصعبة والعسيرة أم لا ؟ وإن كان كذلك فيعني أنّ الإنسان سيعذَّب لسنوات مديدة .
كما وتحدث يوم المحشر أنواع العقوبات ، ويجري فيه الحساب ، فهو ليس أقلّ عقوبةً من عذاب جهنّم . إنّ العبور على الصراط ، والخلاص من عذاب ومهالك يوم القيامة في غاية العسر والحرج ، وقد وصف اللَّه تعالى ذلك اليوم قائلًا :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
« 1 » .
وبقطع النظر عن يوم المحشر ، فالإنسان يواجه أعماله طيلة مدّة عالم البرزخ الذي لايُعلم أمده ، ولاتقلّ العقوبات والمصاعب فيه عن يوم القيامة .
هامش
( 1 ) . الحجّ : 1 - 2 .