تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بالشفاعة ؛ وإن كان بعض الأفراد لا مجال للشفاعة لهم من وجهة نظر صاحب القرار والقدرة ؛ لكن على كلّ حال ليس هناك ضوابط خاصة للشفاعة بالباطل . أمّا في الشفاعة الحقّة فالأمر على عكس ذلك تماماً ، ولا يكون كلّ مذنب مشمولًا بالشفاعة . 5 - الشفاعة الدنيوية نوع من التمييز في القانون ؛ لأنّ القانون لا يؤخذ بنظر الاعتبار بالنسبة للمشفوع له ، أو قل : إنّه يستثنى من القانون ؛ في حين أنّه يسري على من لم تشمله الشفاعة ، أمّا في الشفاعة الأخروية فتعتبر الشفاعة رحمة إلهية غير محدودة ، حيث تشمل كلّ من له اللياقة والقابلية على التطهير والتغيير ، فتشفع النفوس الكاملة في تخليص أولئك المذنبين من العقوبة والجزاء ، بحيث ترتفع عنهم عواقب خطاياهم بعد عملية التطهير ؛ نظير الطبيب الذي يستأصل غدة مريضة أو مرضاً خبيثاً من بدن الإنسان بعملية جراحية ، فيأمن المريض آنذاك من شرور ذلك المرض لا محالة . وإن كانت الشفاعة الأُخروية غير شاملة لبعض الناس ، فليس لوجود تمييز في القانون ، بل لأنّهم يفتقرون إلى اللياقة والقابلية للشمول بالرحمة والمغفرة الإلهية ، فهم المقصّرون لعدم استطاعتهم الحصول على اللياقة اللازمة لشمول الشفاعة .

إشكالات وردود

وبعد أن اتّضحت حقيقة الشفاعة تعريفاً ومفهوماً ، وأقسامها العديدة ، والفارق بين الشفاعة الدنيوية والأُخروية ، نتناول الآن