الفارق بين شفاعة الحقّ وشفاعة الباطل
ويتلخّص ذلك بين هذين النوعين من الشفاعة بما يلي :
1 - تبدأ الشفاعة الصحيحة والواقعية من اللَّه وتختتم بالشخص العاصي ؛ إلّاأنّ الشفاعة الباطلة - وفقاً لما هو شائع ومتداول في المجتمعات البشرية - تبدأ من الشخص المذنب وتختتم بالحاكم أو من بيده عقاب المجرم .
ففي الشفاعة الصحيحة يبعث اللَّه الوسيلة والواسطة ، فيرد الشفيع ميدان الشفاعة بإرادة منه تعالى ، ويجعل المذنب مشمولًا لرحمة اللَّه الواسعة ، والشفيع الواقعي في الحقيقة هو صفة متجلّية للرحمة الإلهية .
أمّا في الشفاعة الباطلة فالمذنب والمجرم هو الباعث والمحفّز للشفيع ، فما الشفيع إلّاواسطة دفعه المجرم إلى الشفاعة ، وفي الحقيقة يقع الشفيع تحت تأثير المجرم العاصي .
والآيات التي تؤكّد على اختصاص الشفاعة باللَّه تعالى تشير إلى أنّ الشفاعة لا يمكن أن تحصل دونما إذنٍ منه تعالى ، وذلك نحو قوله
الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 83
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص٨٣