تعالى :
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً
« 1 » .
هذه الآية الشريفة خصّت جميع أنواع الشفاعات باللَّه تعالى ، إذ الشفاعة على أنواع مختلفة ، فهناك شفاعات تحصل على أيدي الأنبياء ، وأخرى على يد الأولياء ، والملائكة والمؤمنين و . . . ؛ فكما تكون الأسباب في نظام التكوين منه تعالى ، وليس لها استقلال حياله ، كذلك في يوم القيامة تُبعث النفوس الكاملة التي تكون واسطة في إيصال رحمة ومغفرة الحقّ تعالى من قبله أيضاً ، فلا تشفع إلّابإذنه وإرادته ، وليس للمذنب قدرة على نصب الشفيع أبداً ، كما أشار عدد من الآيات الكريمة إلى هذا الموضوع ، منها :
أ -
ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ
« 2 » .
ب -
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
« 3 »
ج -
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
« 4 »
وثمة عدد آخر من الآيات التي تؤكّد على استحالة حصول الشفاعة من دون إذنٍ من اللَّه تعالى .
وفي بعض الأدعية نسأل اللَّه جلّ وعلا أن يجعل الأئمة المعصومين عليهم السلام شفعاء لنا ، كما نقرأ ذلك في الدعاء الوارد بعد زيارة
هامش
( 1 ) . الزمر : 44 .
( 2 ) . السجدة : 4 .
( 3 ) . البقرة : 255 .
( 4 ) . طه : 109 .