تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الإمام‌الرضا عليه السلام : « وأبلغ أئمتي سلامي ودعائي وشفّعهم في جميع ما سألتك » « 1 » . 2 - والفارق الآخر بين هذين النوعين من الشفاعة هو أنّ الناس لهم اليد الطولى في انتخاب الشفيع في الشفاعة البشرية ، فالمذنب هو من ينتخب الشفيع ؛ أمّا في شفاعة يوم القيامة فمن ينتخب الشفيع هو اللَّه ، وبمقتضى رحمته الواسعة يختار شفعاء من النفوس الكاملة لغفران ذنوب المذنبين . والمشركون يتصوّرون أنّهم قادرون على انتخاب شفعاء لهم ؛ لذا جعلوا الأصنام شفعاءهم ، فرفض القرآن الكريم هذه التصوّرات وعدّها باطلةً ، وردّ عليهم بصراحة في عدة آيات بأنّه لايحقّ لأحدٍ انتخاب الشفيع ولا الشفاعة من دون إذنه . 3 - في الشفاعة الباطلة يقع المشفوع عنده - صاحب الحكومة والجاه - تحت تأثير الشفيع ، ويحدث تغيير في إرادته من ناحية إجراء الحكم والقانون ، في حين لا يحصل أيّ تغيير في المذنب والمجرم . أمّا في الشفاعة الصحيحة فصاحب القدرة - أي اللَّه سبحانه - يؤثّر في شخص الشفيع ويدفعه إلى الشفاعة ، والشفيع - كما أوضحنا سابقاً - يجري تحوّلًا في شخص المذنب ، حيث يطهّره من الأدران والأدناس الروحية وآثار الذنب . 4 - في الشفاعة الباطلة ، يمكن أن تشمل كلّ أنواع المذنبين
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 99 : 57 .
الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 85 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي