جعله مستطيعاً لنيل المغفرة بطريقةٍ ما ، وهي في هذا المجال شموله بالمغفرة والرحمة بتوسّط وشفاعة النفوس الكاملة كالأنبياء والأولياء عليهم السلام ؛ وكذلك الشفاعة تسير في ضوء نظامٍ خاصّ ، ووفق حسابات معيّنة .
دور الشفاعة في شمول المغفرة
إنّ معنى شمول المرء بالرحمة والمغفرة عن طريق الشفاعة هو أنّه كما يحصل تحوّل لدى الإنسان أثناء التوبة ، وما يحدث من تحوّلٍ أيضاً نتيجة أعماله الحسنة حيث يؤدّي إلى محو سيئاته وذنوبه ، ففي الشفاعة تمحى الآثار السلبية للمعاصي من نفس الشخص العاصي بفعل النفوس الكاملة للأنبياء والأولياء عليهم السلام ، كما ورد في بعض الروايات : أنّ النبي صلى الله عليه وآله يطهّر بعض المسلمين في حوض الكوثر ، وربّما يشير ذلك إلى هذا الموضوع .
ونحن لا نعرف طريقة محو الذنوب وما يجري في عملية تطهير الإنسان من آثار الذنوب والمعاصي ؛ لكنّنا نعلم هذا المقدار وهو أنّه كما يحدث تغيير في نفس الإنسان من جراء التوبة والاستغفار و . . .
في هذا العالم ، فليس كذلك ما يحدث في الآخرة من طلب الشفعاء من اللَّه تعالى أن لايعذّب هذا الشخص ؛ لأنّه على فرض عدم تعذيبه وإلغاء عقوبته ، كيف يدخل الجنّة ولمّا لم تطهر روحه بعد ، وما زالت تحمل تلك الأقذار ؟