هي التي لم تزل موجودة كأثرٍ باقٍ لها ، والحسنات تمحو تلك الآثار والكدورة .
والسبب الآخر من أسباب محو الذنوب هو ترك الكبائر ، فإن ارتكب الإنسان إحدى الصغائر ، ثم ترك الكبائر وأقلع عنها ، غفر اللَّه له حتّى لو لم يتب عن الصغائر ؛ مع العلم أنّ تكرار الصغائر والإصرار عليها يجعلها من الكبائر ، قال تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
« 1 » .
إنّ هذا التكفير للصغائر يعدّ من مظاهر المغفرة والرحمة الإلهية الواسعة .
وفي آية أخرى بعد أن بيّن أنّه تعالى يجزي الذين أحسنوا بالحسنى قال :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ
« 2 » .
والسبب الآخر من أسباب المغفرة هو الشفاعة ، بمعنى أنّه لو كان للشخص الفلاني سيّئات ، ولم يوفّق للتوبة والاستغفار في دار الدنيا ، ولم تكن أعماله الحسنى تؤهّله للتجاوز عنها ، وبالتالي حمل معه بعض سيئاته إلى عالم الآخرة ، فحينئذٍ تقتضي الرحمة الإلهية الواسعة
هامش
( 1 ) . النساء : 31 .
( 2 ) . النجم : 32 .