يلتفت إلى هذه ينتابه شعور بالتكدّر ، يدفعه إلى ترك كلّ ذلك والتوجّه إلى ما يزيل ذلك ، وعندما يشترك في مجلسٍ للدعاء ، ويقرأ دعاء كميل أو الافتتاح ، أو لا أقلّ يقرأ مقاطع من دعاء أبي حمزة الثمالي في أسحار شهر رمضان المبارك ، فتنهمر دموعه على خدّيه ، يشعر إذ ذاك بصفاء القلب والنورانية والرغبة في الانطلاق والطيران . هذا هو التغيير الحادث في النفس جرّاء اللطف الإلهي على الإنسان .
فالبكاء والإنابة طهّرا روحه ، ونوّرا قلبه ، وهو نظير ما يحصل للملابس بعد غسلها وتطهيرها ، كذلك في الشفاعة يحصل للإنسان تغيير على يد الأنبياء والأولياء والشفعاء بإذن اللَّه تعالى إن كان ممّن لهم قابلية الشفاعة .
الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 79
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص٧٩