تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
في كلّ يومٍ منه خمس مرّات ، أكان يبقى في جسده من الدرن شيء ؟ » قلنا : لا ، قال : « فإنّ مثل الصلاة كمثل النهر الجاري ، كلّما صلّى صلاةً كفّرت ما بينهما من الذنوب » « 1 » . إنّ جميع أسباب المغفرة ؛ كالتوبة والصلاة والأعمال الصالحة . . . وغيرها ، عبارة عن وسائل لتطهير الروح من الأقذار ، ومن ثم تشمل المغفرة الإلهية حال الإنسان . فالمقدّمة الأُولى هي أنّ الرحمة الإلهية غالبة وشاملة لكلّ شيء ، والمغفرة الإلهية أحد مصاديقها ومظاهرها .

المقدّمة الثانية : نظام العلل والأسباب

كما أنّ الرحمة الإلهية في هذا العالم تسير وفق نظام خاصّ ، ولها عللها وأسبابها الخاصّة ، فإنّ شمول المغفرة للعباد تجري أيضاً وفق نظامٍ خاص ، ولها أسبابها وعللها الخاصة بها . وحيث إنّ كلّ شيء يفتقر إلى العلّة ، فإنّ رحمة اللَّه أيضاً لاتتخلّف عن قانون العلّية . فإن أراد اللَّه تنقية الهواء جعل مياه البحار والأشجار والنباتات سبباً لذلك ، وإن أراد أن يقضي على المرض الفلاني جعل سببه في النبات أو الغذاء أو الدواء الفلاني ، وإذا أراد جعل بدن الإنسان مقاوماً للسموم والآفات والميكروبات لئلّا يفنى ويموت جعل في بدنه قوىً تدافع عنه .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 237 ح 938 .