تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الإنسان ، إذ إنّ فطرة الإنسان قائمة على الطهارة والفضائل السامية ، من عبادة اللَّه والإذعان له ، والبحث عن صفاته وأسمائه الحسنى ، وطلب الحقّ والعدل وجميع الشمائل والمحاسن ، وهذه من مظاهر رحمة اللَّه تعالى ، ورغم أنّ البيئة المحيطة والأسرة والوالدين وغيرها من العوامل تؤثّر على الإنسان وتغيّره ، غير أنّ فطرته وذاته تظلّ طاهرة وسليمة وبعيدة عن المؤثّرات ، قال تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
« 1 » ، فالإنسان وفقاً لهذه الآية مفطور على التديّن وعبادة اللَّه والتوحيد . كما وأنّ إرسال الأنبياء والمرسلين مظهر آخر من مظاهر الرحمة الإلهية ، فبعد أن منحنا اللَّه العقل والفطرة السليمة بعث لنا الأنبياء والكتب ، وأرسل لنا هداةً راشدين يدلّوننا على الطريق الصحيح . . . كلّ تلك من مظاهر الرحمة الإلهية الواسعة .

المغفرة . . . مظهر من مظاهر الرحمة الإلهية

والمغفرة أيضاً من مظاهر وتجلّيات الرحمة الإلهية ، حيث تشمل البشر في الآخرة ، وهي بمعنى غسل الآثار السيّئة للمعصية وإزالتها عن روح الإنسان ؛ لأنّ المعصية والذنب تترك آثاراً سلبية على روح الإنسان ، وهذه الآثار هي التي تظهر بصورة عذاب وعقاب في عالم الآخرة .
هامش
( 1 ) . الروم : 30 .