والنجوم ، والأرض والسماء ، والأزهار والنباتات . . . وغيرها جميعاً هي من مظاهر الرحمة الإلهية .
من مظاهر هذه الرحمة
إذا ما أمعنّا النظر في مكونات هذا العالم ، وتأمّلنا ما يحيط بنا ، نجد أنّ الأشياء والموجودات المفيدة والسليمة غالبة على الأشياء غير المفيدة ، فالصلحاء من البشر أكثر بآلاف المرات من الذين في قلوبهم مرض ، وكذا فإنّ البلاء والمرض والآفات أشياء استثنائية .
فالأصل الأولي في عالم الخلقة والكون هو غَلَبة الموجودات والنِعَم الإلهية الصحيحة والسليمة على غيرها ، وهي جميعاً من مظاهر انتشار وغلبة الرحمة الإلهية .
لقد خلق اللَّه تعالى قوىً في بدن الإنسان والحيوان تطرد عنه الأمراض ما استطاعت ، والدواء في الحقيقة يعمل على تقوية تلك القوى لتتمكّن من مقارعة المرض بصورة أفضل ، وإذا ما انكسر عظم في بدن الانسان أو الحيوان يعاد إلى وضعه الطبيعي ، أي يقوم البدن نفسه بجبر هذا العظم وترميمه بعد مدّة قصيرة من الزمن . . . إذن ، الدواء يضاعف من قوى البدن لتقوم بنفسها بإصلاح الجزء العاطل ، لا أنّه يقوم بنفسه بجبر العظم الكسير .
كما وخلق اللَّه موجوداتٍ تطرد التلوّث والأقذار والأرجاس عن هذا العالم ، فمياه البحار والأشجار والنباتات تنقي الجوّ ، ولولا هذه