تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أحياناً نتيجة للسهو والغفلة . والسؤال المطروح هنا : من تصدر منه المعصية ويرتكب الكبائر أحياناً ، هل بوسعه نيل الرضا الإلهي ؟ والجواب : هذا السؤال هو نفس ما سأله محمد بن أبي عمير من الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام كما جاء في صحيحته : قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول : « لايخلّد اللَّه في النار إلّاأهل الكفر والجحود ، وأهل الضلال والشرك . ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يُسأل عن الصغائر ، قال اللَّه تبارك وتعالى
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
« 1 » » « 2 » . ففي هذا المقطع من الرواية يؤكّد الإمام عليه السلام على أنّ أهل الكفر والشرك مخلّدون في النار ، أمّا المؤمنون فلو اجتنبوا الكبائر لما سُئِلوا عن الصغائر آنذاك . فتبادر حينئذٍ سؤال في ذهن ابن أبي عمير ، فطرحه على الإمام عليه السلام : قال : فقلت له : يا بن رسول اللَّه ، فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ؟ فقال : « حدّثني أبي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأمّا
هامش
( 1 ) . النساء : 31 . ( 2 ) . التوحيد للصدوق : 407 ح 6 .