أحياناً نتيجة للسهو والغفلة .
والسؤال المطروح هنا : من تصدر منه المعصية ويرتكب الكبائر أحياناً ، هل بوسعه نيل الرضا الإلهي ؟
والجواب : هذا السؤال هو نفس ما سأله محمد بن أبي عمير من الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام كما جاء في صحيحته : قال :
سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول :
« لايخلّد اللَّه في النار إلّاأهل الكفر والجحود ، وأهل الضلال والشرك . ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يُسأل عن الصغائر ، قال اللَّه تبارك وتعالى
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
« 1 » » « 2 » .
ففي هذا المقطع من الرواية يؤكّد الإمام عليه السلام على أنّ أهل الكفر والشرك مخلّدون في النار ، أمّا المؤمنون فلو اجتنبوا الكبائر لما سُئِلوا عن الصغائر آنذاك . فتبادر حينئذٍ سؤال في ذهن ابن أبي عمير ، فطرحه على الإمام عليه السلام : قال : فقلت له : يا بن رسول اللَّه ، فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ؟ فقال :
« حدّثني أبي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأمّا
هامش
( 1 ) . النساء : 31 .
( 2 ) . التوحيد للصدوق : 407 ح 6 .