تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
رسالة ، وهي في الحقيقة عبارة عن منهج عام للأصحاب ، قال عليه السلام فيها : « واعلموا أنّه ليس يغني عنكم من اللَّه أحد من خلقه شيئاً ، لا مَلَك ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك ، فمن سرّه أن ينفعه شفاعة الشافعين عند اللَّه فليطلب إلى اللَّه أن يرضى عنه » « 1 » . وبهذا أعلن الإمام الصادق عليه السلام إلى كافة أصحابه ، وأكمل الحجّة عليهم ، لئلّا يتصوّر أحد أنّ لديه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أو الإمام الحسين عليه السلام فلا خوف - إذن - عليه يوم القيامة ؛ كلّا ! حتّى لو كان لديه مَلَك مقرَّب فلا ينفعه ما لم يرضَ اللَّه عنه ، إذ لا يغني عن اللَّه مَلَك مقرَّب ولا نبيّ مرسل ، فإن أراد الإنسان نيل الشفاعة في الآخرة لابدّ له من إحراز رضا اللَّه ، ولايحرز رضا اللَّه إلّاباعتناق العقائد الصحيحة والسليمة . سؤال وجواب لو ترك الإنسان الصلاة وأهمل الصوم ، وجعل الحجّ الواجب وراء ظهره ، ولم يدفع الزكاة ، بل ترك جميع الأعمال العبادية ، لكن لسانه كان يردّد ويقول : أنا أؤمن باللَّه تعالى ، من دون أن يحرّك ساكناً من ناحية عملية أو يقوم بالواجبات الملقاة على عاتقه ، فمع ذلك هل يمكن القول : إنّ اللَّه تعالى راضٍ عن هذا الشخص ؟ هناك كثير من
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 53 : 7 .