الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ
« 1 » .
فتفيد هذه الآية أنّ اللَّه تعالى لايرتضي بعض الاعتقادات ، لذا يتحتّم على الإنسان الذي يطمح إلى نيل الرضا الإلهي عن عقيدته ودينه أن يؤمن باللَّه وبصفاته كما ينبغي ، ويؤمن بيوم الجزاء إيماناً صحيحاً ؛ ويجب أن يتمسّك بالعقائد التي يرضاها اللَّه ليحظى برضاه تعالى .
لذا جاء في روايةٍ حول تفسير هذه الآية : قال : فقلت للرضا عليه السلام :
يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فما معنى قول اللَّه عزّ وجلّ :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
؟ قال :
« لا يشفعون إلّالمن ارتضى اللَّه دينه » « 2 » .
وعلى ضوء هذا ، فالشفاعة بالدرجة الأساس تشمل من آمن بالعقائد الدينية الصحيحة ، وبحسب الآيات القرآنية اتّبع أصحاب اليمين في هذا العالم قادة الحقّ ، ويستفاد من الآيات التي أوضحت خصوصيات أصحاب اليمين وأصحاب الشمال : أنّ الكافر باللَّه ويوم الجزاء ومنكر العقائد الحقّة محروم من الشفاعة ، وعليه فإنّ التوحيد والإيمان والانقياد لحكام الحقّ والأئمة يوجب رضا اللَّه تعالى عن عقائد الإنسان المذنب ويؤدّي إلى الشفاعة له .
وثمة رواية أُخرى عن الإمام الصادق عليه السلام صدرت على شكل
هامش
( 1 ) . النور : 55 .
( 2 ) . بحار الأنوار 8 : 34 .