تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وروي أيضاً أنّه لمّا خرج الإمام الحسين عليه السلام من المدينة قاصداً مكّة ، رأى النبي صلى الله عليه وآله في المنام يقول له : « حبيبي يا حسين ، كأنّي أراك عن قريب مرمّلًا بدمائك ، مذبوحاً بأرض كربٍ وبلاءٍ من عصابةٍ من أمتي ، وأنت مع ذلك عطشان لاتُسقى ، وظمآن لاتُروى ، وهم مع ذلك يرجون شفاعتي ، لا أنالهم اللَّه شفاعتي يوم القيامة . . . » « 1 » .

3 - رضا اللَّه

والشرط الآخر من شروط الشفاعة هو لزوم أن يكون المشفوع له ممّن يرتضيه اللَّه تعالى ، حيث قال في كتابه الكريم :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
« 2 » . ففي هذه الآية لم يقيّد رضا اللَّه بالرضا عن فعلٍ أو قولٍ أو عملٍ ، وقال أيضاً :
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
« 3 » . وقال في آية أخرى :
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى
« 4 » . وبناءً على هذا ، فالمراد من الاستثناء هو استبعاد الشخص
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 44 : 328 ح 2 . ( 2 ) . الأنبياء : 28 . ( 3 ) . طه : 109 . ( 4 ) . النجم : 26 .
الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 50 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي