الشفاعة ؛ لأنّ الموضوع فيها ليس ظلماً خاصاً أو ظالماً معيّناً ، بل نُفيت الشفاعة عن مطلق الظالم ، وكذلك الرواية المشار إليها في البحث السابق مطلقة أيضاً ، ونقلنا سابقاً عن النبي صلى الله عليه وآله قال :
« وأمّا شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ، ما خلا أهل الشرك والظلم » « 1 » .
أعداء أهل البيت عليهم السلام غير مشمولين بالشفاعة
صرّحت بعض الروايات أنّ أعداء أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله محرومون من الشفاعة ، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال :
« ولو أنّ الملائكة المقرّبين والأنبياء المرسلين شفعوا في ناصبٍ ما شُفِّعوا » « 2 » .
كما روي عن النبي الكريم صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« إذا قمت المقام المحمود تشفّعت في أصحاب الكبائر من أمتي فيُشفّعني اللَّه فيهم ، واللَّه لاتشفّعت في من آذى ذرّيتي » « 3 » .
والمقام المحمود غاية في العظمة ، ومعناه واضح من اسمه ، وقد أعطاه اللَّه لنبيّه جزاءً لتهجّده وأدائه صلاة الليل ، وما هو إلّاالمقام العظيم للشفاعة .
هامش
( 1 ) . الخصال 2 : 355 ح 36 .
( 2 ) . المحاسن : 184 .
( 3 ) . تفسير نور الثقلين 3 : 207 ح 398 .