تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
حوائج جامعة الحياة ، وهذان هما الصلاة والإنفاق في سبيل اللَّه ، فالدين يتقوّم بحسب جهتي العلم والعمل بهذه الخصال الأربع ، وتستلزم بقية الأركان كالتوحيد والنبوة استلزاماً » . ثم قال العلّامة : « فأصحاب اليمين هم الفائزون بالشفاعة ، وهم المرضيّون ديناً واعتقاداً ، سواء كانت أعمالهم مرضية غير محتاجة إلى شفاعة يوم القيامة أو لم تكن ، وهم المعنيّون بالشفاعة ، فالشفاعة للمذنبين من أصحاب اليمين ، وقد قال تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 1 » ، فمن كان له ذنب باقٍ إلى يوم القيامة فهو لا محالة من أهل الكبائر ، إذ لو كان الذنب من الصغائر فقط لكان مكفَّراً عنه ، فقد بان أنّ الشفاعة لأهل الكبائر من أصحاب اليمين . ومن جهة أخرى إنّما سمِّي هؤلاء بأصحاب اليمين في مقابل أصحاب الشمال ، وربّما سمُّوا أصحاب الميمنة في مقابل أصحاب المشئمة ، وهو من الألفاظ التي اصطلح عليه القرآن مأخوذ من إيتاء الإنسان يوم القيامة كتابه بيمينه أو بشماله » . ثم إنّه في موضع آخر من البحث استنتج من الآيات أنّ المراد من إيتاء الكتاب باليمين : اتّباع الإمام الحقّ ، ومن إيتائه بالشمال : اتّباع إمام الضلال .
هامش
( 1 ) . النساء : 31 .