« وأمّا شفاعتي ففي أصحاب الكبائر »
، وإنّما ترك الأمر مبهماً ليظلّ الإنسان بين الخوف والرجاء .
واستثنت هذه الرواية طائفتين ممّن يحرمون الشفاعة حينئذٍ وهم أهل الشرك وأهل الظلم .
2 - ونقلت رواية أخرى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في هذا المجال ، قال :
« فهي [ شفاعتي ] نائلة إن شاء اللَّه من مات ولايُشرك باللَّه شيئاً » « 1 » .
3 - وجاء في رواية أخرى عنه صلى الله عليه وآله قال :
« شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلّااللَّه مخلصاً ، يصدّق قلبه لسانه ، ولسانه قلبه » « 2 » .
وعلى هذا الأساس ، فإنّ الشرك والكفر ، وعدم الإيمان باللَّه وبرسوله صلى الله عليه وآله وبيوم الجزاء كلّ ذلك يمنع من شمول الشفاعة ، ويسلب القابلية من الإنسان من أن ينالها .
من هم أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ؟
تناولت بعض الآيات القرآنية البحث عن أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، واعتبرت أصحاب الشمال محرومين من الشفاعة ، قال تعالى :
وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
« 3 » .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد بن حنبل 2 : 426 .
( 2 ) . المصدر السابق : 307 و 518 .
( 3 ) . الواقعة : 41 - 43 .