تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
« 1 » . وبعد هذه الآيات ، قال تعالى حول حرمان الكفّار من النعم الإلهية يوم القيامة :
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
« 2 » . والمراد من الكتاب هنا هو إرسال الرسل والشرائع من قبل اللَّه تعالى ، حيث أُنزلت كتب سماوية مختلفة في أزمنة متفاوتة ؛ كالتوراة والإنجيل والقرآن ، وعندما تتّضح حقيقة هذا الكتاب للذين نسوه في الدنيا يثوبون إلى رشدهم ويندمون ، ويقولون :
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
؟ فيجيبهم اللَّه تعالى بالرفض قائلًا :
قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
إذن لا وجود لشفيعٍ لمثل هؤلاء الأفراد . 4 - وفي آية أخرى ، نفى الكفّار والمشركون أن يكون لهم شفيع ،
هامش
( 1 ) . الأعراف : 50 - 51 . ( 2 ) . الأعراف : 52 - 53 .