قال تعالى :
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
« 1 » .
ترتبط هذه الآيات بمن كان يعبد غير اللَّه أيضاً ، فيخاصم ما كان يُعبَد في الدنيا بعد ورود جهنم ، فهنالك يدرك الكفّار فداحة ما ذهبوا إليه من كفرٍ وشركٍ ؛ لكنّهم يحاولون تحميل المسؤولية لغيرهم ، لذا قالوا :
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
، ثم يعترفوا بعدم وجود شفيعٍ أو صديقٍ يخلّصهم من عذاب يومئذ :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
.
5 - وقوله تعالى :
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
« 2 » .
وفي هذه الآيات يجيب الكفّار المؤمنين حول سؤالهم عن سبب دخولهم جهنّم ، فيقولون :
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ
والمراد من اليقين هنا : إمّا الموت وإمّا عالم ما بعد الموت حيث يوجب اليقين ، وربما أُريد به نفس اليقين الذي حصلوا عليه بعد ورودهم إلى عالم الآخرة .
هامش
( 1 ) . الشعراء : 91 - 101 .
( 2 ) . المدّثر : 46 - 48 .