وقادة الحقّ الآخرين ؛ لأنّه في هذا العالم قائد لكلّ الأئمة عليهم السلام ، فلا يشفع قائد وإمام بمقدار شفاعة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله . وهناك روايات في هذا المجال سنشير لها في البحوث المقبلة إن شاء اللَّه تعالى .
4 - التوبة
تعدّ التوبة والإنابة إلى اللَّه تعالى بشروطها الخاصة من جملة الأسباب التي تعين الشخص المذنب لتجعله مستعدّاً لشمول مغفرة الحقّ له بعد إيصاله إلى مرحلة الكمال . وقد أُطلقت كلمة « الشفيع » على التوبة في جملة من الروايات .
فعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قوله :
-
« لا شفيع أنجح من التوبة » « 1 » .
-
« لا شفيع أنجح من الاستغفار » « 2 » .
-
« لا شافع أنجح من الاعتذار » « 3 » .
والسبب في أنّ التوبة أنجح من كلّ شفيع آخر :
أولًا : لأنّها من « الشفعاء » الذين يُضمّون إلى الإنسان في هذا العالم ، وبناءً على الوعد الإلهي فإنّ المغفرة تشمل التائبين :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
« 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 265 .
( 2 ) . غرر الحكم 2 : 840 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . طه : 82 .