فأجابهم أبوهم قائلًا :
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 1 » .
وكما قال القرآن الكريم بحقّ نبي الإسلام صلى الله عليه وآله :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 2 » .
وقال أيضاً في الملائكة :
وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 3 » .
وقال في موضع آخر :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
« 4 » .
إنّ دعاء الأنبياء والأولياء والملائكة والمؤمنين في ضوء المعنى اللغوي للشفاعة ، وفي ضوء انضمامه إلى الشخص المذنب فيخلّصه من آثار وعواقب ذنوبه هو نوع من الشفاعة ، لكن من ناحية إطلاق لفظ « الشفيع » لم نعثر في الروايات على موردٍ عُبِّر فيه عن هذه الوسيلة بالشفاعة وأنّها من وسائل المغفرة ، في حين استعمل لفظ « الشفيع » في موارد أخرى من قبيل التوبة والعمل وغيرهما .
هامش
( 1 ) . يوسف : 97 و 98 .
( 2 ) . النساء : 64 .
( 3 ) . الشورى : 5 .
( 4 ) . غافر : 7 .