تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
( ب ) قول الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
« 1 » ، قال : « أنذر بالقرآن من يرجون الوصول إلى ربّهم تُرغبهم فيما عنده ، فإنّ القرآن شافع مشفَّع لهم » « 2 » . ( ج ) روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « تعلّموا القرآن ، فإنّه شافع يوم القيامة » « 3 » . ( د ) وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « واعلموا أنّه مشفّع وقائل مصدّق ، وأنّه من شفع له القرآن يوم القيامة شُفِّع فيه » « 4 » . وبناء على ما تقدّم فإنّ لشفاعة القرآن تتمّ بالشكل التالي : من اقتدى به وعمل به في دار الدنيا وجعله هادياً وقائداً له ، تجسّد هذا الارتباط بشكلٍ خارجي وقاده القرآن إلى الجنّة ومراقي الكمال والنِعَم الإلهية اللامتناهية يوم القيامة ، كما أنّ الإعراض عنه يجرّ إلى سوق الإنسان إلى جهنم في الدار الآخرة . وفي هذا القسم من الشفاعة الذي يوضّح أبعاد تجسّم القيادة ، ربّما يكون القائد والإمام لجماعةٍ في عالم الآخرة يبحث بدوره عن قائدٍ وإمام آخر ؛ لذا سيكون النبي صلى الله عليه وآله قائداً لجميع الأئمة المعصومين عليهم السلام
هامش
( 1 ) . الأنعام : 51 . ( 2 ) . مجمع البيان 4 : 304 - 305 . ( 3 ) . مسند أحمد بن حنبل 5 : 251 . ( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة رقم 176 ضبط صبحي الصالح .