السبب ذهب النبي صلى الله عليه وآله إلى نجاستهم ، وحاربهم ، وأحلّ أموالهم ودماءهم .
وتابع هؤلاء استدلالهم قائلين : ما الفرق بين من قال : الصنم شفيعي ، ومن قال : النبي عيسى عليه السلام أو النبي محمد صلى الله عليه وآله أو وليّ من أولياء اللَّه شفيعي ؟ كلاهما واحد ، وبما أنّ الأول مشرك ، فالثاني مشرك أيضاً ! « 1 »
ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في هذا الصدد : فإنّ أعداء اللَّه لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسل ، يصدّون بها الناس ؛ منها قولهم :
نحن لا نشرك باللَّه ، بل نشهد أنّه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولايضرّ إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً صلى الله عليه وآله لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّاً ، فضلًا عن عبد القادر « 2 » أو غيره ، ولكن أنا مذنب ، والصالحون لهم جاه عند اللَّه ، وأطلب من اللَّه بهم « 3 » .
ثم يستدرك الشيخ قائلًا : فأجبه بما تقدّم ، وهو أنّ الذين قاتلهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مقرّون بما ذكرت ، ومقرّون أنّ أوثانهم لاتدبّر شيئاً ، وإنّما أرادوا منها الجاه والشفاعة ، واقرأ عليه ما ذكر اللَّه في كتابه ووضِّحْه « 4 » .
هامش
( 1 ) . وتفصيل هذا الموضوع في كتاب كشف الشبهات : 6 وما بعده
( 2 ) . المراد منه : عبد القادر الكيلاني ، مؤسّس الفرقة القادرية ، المتوفّى عام 561 ه ، والمدفون في بغداد .
( 3 ) . كشف الارتياب : 12 .
( 4 ) . المصدر السابق .