والجواب على هذا التوجيه :
أولًا : على فرض كونه لغواً ؛ فهو ليس بشركٍ ، فثمة بون شاسع بين اللغوية والشرك .
ثانياً : بل هو ليس لغواً أيضاً ؛ لأنّنا لم نطلب الشفاعة من شخصٍ أجنبي ، بل طلبناها ممّن هو أهلها .
فعلى سبيل المثال : نستطيع أن نطلب من رئيس الدائرة القيام بعملنا ، ونستطيع أيضاً أن نطلب ذلك من نائبه ؛ إذ هو مفوَّض من قبل الرئيس بإجراء ذلك .
إنّ هذه التوجيهات الأربع لوحظت في كلمات القوم ، ولو أنّ بعضها غير صريح ، بل وردت بعبارات أخرى .
التوجيه الخامس : طلب الشفاعة إيمان باستقلال الشفيع
والتوجيه الآخر المستفاد من كلمات القوم ، والذي لا يبعد أن يكون منشأ لجميع كلامهم ، وهو أنّهم تصوّروا أنّ معنى طلب المسلمين الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله أو من أحد أولياء اللَّه عليهم السلام شفاعتهم من دون إذن اللَّه تعالى ، وهو إمّا أن يكون تصوّرهم الواقعي سلبياً تجاه المسلمين على اختلاف مذاهبهم ، وإمّا أنّهم أرادوا نسبته إليهم عمداً .
وطلب الشفاعة لايختصّ بفرقة دون فرقة ، بل كانت هذه القضية موجودة لدى كافّة الفرق الإسلامية ، وهناك شواهد تاريخية وروايات تؤيّد ذلك . ورغم أنّه في عصرنا الراهن قد تضاءل الاستشفاع بفعل الإعلام السلبي تجاهه ، إلّاأنّ معظم المسلمين يطلبون الشفاعة من