تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ممّا أعطاه اللَّه ؟ أين الشرك في هذا الأمر ؟ فنحن نطلب من النبي صلى الله عليه وآله أن يشفع لنا بالحقّ الذي أعطاه اللَّه إيّاه في الشفاعة للمذنبين ، وله الحقّ في القبول أو الرفض ، فهو ليس مرغماً في الشفاعة للجميع ؛ إلّاأنّ شفاعته تأتي وفق حسابات وليست اعتباطية ؛ أي لا ينال شفاعته إلّامن توفّرت فيه شروط خاصّة بعد أن يأذن اللَّه لحصول هؤلاء الأشخاص على الشفاعة . وبالنظر إلى ذلك ، إذا طلبنا من الرسول وقلنا : « يا رسول اللَّه ، اجعلنا من جملة هؤلاء المشفَّعين » لماذا يعتبر هذا الطلب شركاً كما يزعمون ؟ ! كما واستدلّوا بدليل آخر ذُكر في كتاب كشف الشبهات وفي كُتبٍ أخرى ، ولابدّ لنا من مناقشته ، وهو قوله : فإن قال : أتنكر شفاعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتبرأ منها ؟ فقل : لا أنكرها ولا أتبرّأ منها ، بل هو صلى الله عليه وآله الشافع المشفَّع ، وأرجو شفاعته . ثم أضاف قائلًا : لكن الشفاعة للَّه كلّها ، قال تعالى :
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً
« 1 » ، ولا تكون إلّامن بعد إذن اللَّه ، كما قال تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
« 2 » ، ولا يشفع في أحدٍ إلّابعد أن يأذنه اللَّه فيه ، كما قال تعالى :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
« 3 » ، وهو سبحانه لا يرضى إلّاالتوحيد ، كما قال تعالى :
هامش
( 1 ) . الزمر : 44 . ( 2 ) . البقرة : 255 . ( 3 ) . الأنبياء : 28 .
الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 153 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي