تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
كتابه : أنّها الشرك الذي لايغفره ، وإن قلت : لا ، بطل قولك : أعطاه اللَّه الشفاعة وأنا أطلب منه ممّا أعطاه اللَّه « 1 » . وهذا النحو من الاستدلال يُدعى بالمصادرة للمطلوب ، فأساس البحث هو : هل أنّ طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله أو الأولياء عليهم السلام أو الملائكة شرك أم لا ؟ وقد اعتبره في جوابه شركاً بلاشكّ ، فقال : « فإن قلت هذا رجعت إلى عبادة الصالحين التي ذكرها اللَّه في كتابه : أنّها الشرك الذي لايغفره » في حين أنّ مدار البحث هو هل أنّ طلب الشفاعة عبادة أم لا ؟ فجعل ذلك دليلًا على مدّعاه ؛ منطلقاً من أنّ طلب الشفاعة عبادة ؛ لذا فهو شرك ، بينما لا نرى نحن أنّ طلب الشفاعة عبادة ، إذن دليله هو عين مدّعاه . وأمّا جوابنا فهو أنّه ليس بشركٍ ، فكما أعطى اللَّه الشفاعة لنبيّه الكريم صلى الله عليه وآله أعطاها لعباده الصالحين ؛ لذا يمكن طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله ومن الصالحين أيضاً ، فقوله : « رجعت إلى عبادة الصالحين . . . » أول الكلام ؛ لانوافق عليه ، لأنّه مصادرة للمطلوب ، وجعل المدّعى دليلًا . وهنا نتساءل : في أيّ آيةٍ من القرآن ورد أنّ طلب الشفاعة من الصالحين عبادة لهم ؟
هامش
( 1 ) . كشف الشبهات : 15 .