الموتى ؛ وكلّ هذا ليس من الشرك شيئاً .
سؤال مطروح
نظراً إلى التوحيد الأفعالي ، ألا يوجد إشكال في قولنا : إنّ النبي صلى الله عليه وآله قادر على القيام بهذا العمل أو فعل هذه المعجزة ؟
والجواب : أنّ الفعل الذي يقوم به اللَّه تعالى عبر وسائط ، أي يمنح قدرته إلى الآخرين ، يمكن نسبته إلى اللَّه وإلى تلك الوسائط في نفس الوقت . فهو تعالى يقول في محكم كتابه الكريم حول إحياء الموتى :
هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ
« 1 » ، كما وهناك آيات كثيرة تنسب الإحياء والإماتة إلى اللَّه فقط ، وفي الوقت ذاته نسب عدد منها الإحياء إلى النبي عيسى عليه السلام .
وكذا الإماتة فتارةً ينسبها تعالى إلى نفسه فيقول :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
« 2 » وتارةً ينسبها إلى الملائكة فيقول :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
« 3 » و
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
« 4 » و
يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
« 5 » .
وعلى أيّة حال ، لا إشكال في النسبة إلى تلك الوسائط ؛ فعلى سبيل المثال : عندما يمسك الكاتب القلم بيده ويحرّر موضوعاً ما ، فتارة يكتب ما كتب من عند نفسه ، وتارةً يكتبه تنفيذاً لأوامر صدرت
هامش
( 1 ) . يونس : 56 .
( 2 ) . الزمر : 42 .
( 3 ) . النحل : 28 و 32 .
( 4 ) . الأنعام : 61 .
( 5 ) . السجدة : 11 .