الصورة ؟ أنعتقد بذلك حينما نتوسّل بالنبي أو الإمام أو نستشفع به ؟
فإذا كنّا نؤمن بأنّ النبي صلى الله عليه وآله قادر على الشفاعة من دون أن يأذن اللَّه له ، ويهبه القدرة على ذلك ، أو أنّه قادر على شفاء مريضنا كذلك ، كأبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام قادر على شفاء الناس بمعزلٍ عن قدرة اللَّه جلّا وعلا ، وبدون أن يدعو اللَّه في ذلك ، فهذا كلّه شرك لا محالة .
لكن لو سألت فرداً من عامة الناس : كيف يشافي أبو الفضل العباس عليه السلام ولدك ؟ لأجابك قطعاً : يطلب من اللَّه الشفاء له ، واللَّه يشافيه . وربّما يقول لك : اللَّه وهبه هذه القدرة .
الردّ الثاني : تقسيم سقيم
والقضية الأخرى المهمة هي التركيز على العبارة : « لا يقدر عليه إلّا اللَّه » وهي توحي إلى أنّ هذا تقسيم للفعل ؛ لأنّ الفعل في هذه الجملة ينقسم إلى قسمين : فعل لا يقدر عليه إلّا اللَّه ، وفعل يقدر عليه سواه أيضاً .
فما المسوّغ لهذا التقسيم ؟
فهل المراد من « لا يقدر » هو « لا يقدر عليه بالذات » ؟
فإذا كان هذا هو المراد فيجب القول : إنّ هذا التقسيم غير صائب قطّ ؛ لاستواء جميع الأفعال في ذلك ، ولا أحد يقدر على أيّ عملٍ بالذات ؛ لأنّنا نؤمن أنّه « لامؤثّر في الوجود إلّااللَّه ، ولا مدبّر للأمور إلّا اللَّه ، ولا خالق لشيء إلّااللَّه » ، فإن أخذنا قيد « بالذات » بالحسبان فلا