منها : قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 1 » .
تفيد الآية أنّ العادة جرت لدى المسلمين على المجيء إلى النبي صلى الله عليه وآله وطلب الاستغفار لهم ، وهو طلب للشفاعة كما هو واضح .
ومنها : ما قاله إخوة يوسف لمّا رجعوا إلى أبيهم نادمين كما يرويه القرآن الكريم :
يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ
« 2 » .
وهذا الطلب هو طلب الشفاعة ، أي : اطلب لنا من اللَّه أن يغفر ذنوبنا ويتجاوز عن سيّئاتنا حيث أخطأنا في عملنا مع يوسف .
ومنها : ما أخرجه الترمذي في سننه - وهو من الصحاح المعروفة المعتبرة لدى أهل السنّة - روايةً عن أنس بن مالك طلب فيها الشفاعة بصراحة ، فقال : سألت النبي صلى الله عليه وآله أن يشفع لي يوم القيامة ، فقال صلى الله عليه وآله :
« أنا فاعل »
قلت : يا رسول اللَّه ، فأين أطلبك ؟ قال :
« اطلبني أولًا ما تطلبني على الصراط »
قال : قلت : فإن لم ألقك على الصراط ؟ قال :
« فاطلبني عند الميزان »
قلت : فإن لم ألقك عند الميزان ؟ قال :
« فاطلبني عند الحوض ، فإنّي لا أُخطئ هذه المواضع » « 3 » .
ومنها : ما نقل عن سواد بن قارب - وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله - أنّه نظم أشعاراً في مدح النبي صلى الله عليه وآله ، فخاطبه في أحدها قائلًا :
هامش
( 1 ) . النساء : 64 .
( 2 ) . يوسف : 97 .
( 3 ) . الجامع الصحيح 4 : 621 ، وانظر كشف الارتياب : 225 .