طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله في حياته
وقد يسأل البعض أنّه لا إشكال في طلب الدعاء من الشخص الحيّ ، لكن ما حكم طلب الشفاعة ؟ هل هي جائزة أيضاً أم لا ؟
بدايةً يجب أن نعرف معنى طلب الشفاعة ؛ فعندما يقول الشخص : « إشفع لي يا رسول اللَّه » ماذا يقصد من ذلك ؟ فالمتعارف لدى الناس أنّ معنى الشفاعة هو أنّه لمّا يصدر من الإنسان خطأ أو ذنب أو تقصير تجاه المولى ، يطلب ممّن له أهلية التوسّط بينه وبين المولى أن يطلب منه مسامحته والصفح عنه .
فمعنى طلب الشفاعة هو أن يذهب الشخص إلى طرفٍ ثالثٍ ويقول : صدر منّي ذنب وتقصير ممّا أدّى إلى أن يغضب عليَّ وليّ نعمتي ، لذا أرجو منك أن تتوسّط لديه وتشفع لي في أن يتجاوز عمّا بدر منّي . وبعبارة أخرى : طلب الشفاعة في أذهان عامة الناس هو نفس الطلب والدعاء ؛ أي يعتزم الشخص أن يغدو واسطةً ويطلب شيئاً ، وما الدعاء إلّاالطلب .
صور الشفاعة
ثمة تساؤل يقول : هل أنّ الشفاعة يوم القيامة هي الدعاء ، أم هي شيء آخر بالإضافة إلى الدعاء ؟ ولهذا الموضوع بحثه المستقلّ ، فربّما يقال : الشفاعة شيء آخر غير الدعاء ، كأن يدعو الشخص المذنب النبي صلى الله عليه وآله أو أحد أولياء اللَّه عليهم السلام فيطلبون من اللَّه سبحانه الإذن في ذلك ، ثم يحدثون تغييراً في شخص المذنب بعد حصول الإذن .